إنطلاق فعاليات الملتقى الدولي التكويني الأول للسماع الصوفي بطنجة 29/04/2010

224

: محمد الحوزي

تحت شعار “السماع الصوفي آداب ووجدان ” تنظم جمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي الملتقى الدولي التكويني الأول للسماع الصوفي خلال الأيام الممتدة مابين 29 أبريل و 1 ماي 2010 وذلك بمدينة طنجة ،وتميز الملتقى بحضور وفود مجموعة من الدول الأوربية والإفريقيـة ونخص بالذكـر الجزائـر إسبانيـا فرنسا بلجيكا ألمانيا هولنــدا سويسرا والهنــد

وتم إفتتاح الملتقى بتلاوة جماعية لسورة العصر ثم بكلمة ترحيبة ألقاها السيد زين العابدين بن تونس رئيس جمعيـة الشيــــخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي عبر من خلالهــــا عن شكره وإمتنانه لكـــل من سهر على إنجــاح هذا الملتقى وخص بالذكـر السلطات المحلية،مضيفا أن الملتقى ما هو إلا واحدة من تلك الوسائل التي دأبت جمعية الشيخ العلاوي على إحداثها من حين لأخر لبعث النشاط والحركة والعمل على إحياء التراث الصوفي العريق وما هذا الملتقى إلا وقفة عند إحدى تلك المحطات في تراثنا ، وأكد أن السماع الصوفي كان ولا يزال أحد الوسائل التربوية والتهذيبية عند الصوفية وختم كلمته بالدعاء لصـــاحب الجلالة الملك محمد السادس

بعد ذلك تم الإعلان عن إفتتاح أشغال الملتقى من طرف الشيخ خالد بن تونس شيخ الطريقة العلاوية الدرقاوية الشاذلية بكلمــة شكر من خلالها كل الوفود التي جاءت لحضور هذا الملتقى، مضيفا أن هذا الملتقى سيساهم في تقريب شبابنا وتعريفهم بتراثهم الصوفي

بعد ذلك تقدم الدكتور نصر الدين موهوب من الجزائر بإلقاء عرض تحت عنوان الأغراض الشعرية في قصائد مشايخ الطريقة العلاوية، حيث تناول بالدرس تحليل معاني بعض القصائد مبرزا بأن الكلام مالا يفهم إلا عن طريق الشعر ومن الشعر مالا يذاق إلا إذا مزج بالموسيقى ولهذا كان السماع الصوفي الذي تمتزج به الإيقاعات الموسيقية بشعر السلوك من أهم الوسائل التي إستعملها شيوخ التصوف في تربية مريديهم، والشيخ العلاوي الذي ألف ديوان شعر به 72 قصيدة(1500 بيت) تكلم في شعره عن ترقية المريد في سيره إلى الله وإستعمال الرمزية التي إشتهر بها رجال التصوف خصوصا في أبواب الحب الغــزل والخمرة للتعبير عن  الله الكون الإنسان فجاءت أشعارهم تعبيرا عن القضية الكبرى وهي توحيد الله عز وجل

وخلال الفترة المسائية ألقى الدكتور يحيى بعيطش من جامعة قسنطينة بالجزائر محاضرة في موضوع الجوانب الإيقاعية والتنغيمية في أشعار أقطاب الطريقة العلاوية، وبعد إستراحة شاي أطر الأستاذ محمد بن علال من المغرب ورشة في موضوع دارسة المقامات في السماع عملت على دراسة إشكالية فهم وشرح المقامات وتوضيح المدرج الموسيقي والطبوع وأنواعها مثل طبع رمل الماية المغربي الذي يسمى في الجزائر بالعرق و طبع الحجاز في المغرب والمسمى في الجزائر بزيدان، وللإشارة فإن جميع المحاضرات والمداخلات تتم ترجمتها بالفرنسية

وأختتم اليوم بسهرة موسيقية وروحية لفرقة جمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي بطنجة برئاسة الأستاذ بن علال محمد من المغرب ومجموعة من المسمعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.