الإحتفال السنوي الذكرى 32 الذي تقيمه الطريقة العلاوية بضريح القطب الرباني مولاي عبد السلام بن مشيش 23-07-2016

110

بسم الله الرحمن الرحيم

موســم مولاي عبد الســــلام بن مشيش رضي الله عنـــه الذكرى 32

السبت 23 يوليوز 2016
 

كما دأبت العادة كل سنة تحتفل الطريقة العلاوية بموسم مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه ، في رحاب ضريحه الشريف ، حيث توافد المريدون و الأحبة من كل بقاع المعمورة ، يحدوهم الأمل في قضاء سويعات  تغمرها المحبة و تتجلى فيها معاني الاخوة في الله ، وتسموا فيها أرواحهم تحت تأثير الذكر و نغمات السماع المتنوعة ، و كأننا بسيدي عدة يردد و هو يرى تلك الجموع

يا فرحي بقــــدوم الملاح سادة من فضلهم طاب راحي

سادة من نورهم قد أضوأت أنجم السماء على البطاح

عامل الحب دعاني نغتنم معهم سويعة في اصطباحي

وقد تميز موسم هذا العام بحضور عدد وافر من المريدين تجاوز الألف مشارك ، و بحضور شيخ الطريقة العلاوية عبر العالم سيدي خالد بن تونس رضي الله عنه و متعنا بطول حياته و صحته ، وكذا بحضور سيدي الحاج مراد كليم بن تونس شقيق الشيخ و نائبه بالجزائر والأستاذ الدكتور محمد محمود أحمد هاشم نائب رئيس جامعة اﻷزهر و عضو مجمع البحوث الاسلامية بجمهورية مصر العربية و الدكتور جمال أبو الهنود وكيل بوزارة الاوقاف بفلسطين و شخصيات أخرى أدبية و دينية

انطلقت فعاليات الموسم الروحي صباح يوم السبت 23 يوليوز 2016 باجتماع المريدين والمريدات في باحة الاحتفال بالزاوية العلاوية بجبل العلم ، وذلك بتلاوة القرآن و إلقاء الكلمات و إنشاد السماع ، بينما تواصل توافد المريدين و الأحبة طيلة اليوم ، وبعد صلاة الظهر تناول الجميع وجبة الغذاء ثم فترة استراحة امتدت حتى الساعة السادسة بعد العصر ، موعد انطلاق موكب الذكر و السماع من ساحة البلدبة  لزيارة ضريح الولي الصالح سيدي عبد السلام بن المشيش رضي الله عنه ، حينها اجتمع الجميع ، و اصطفوا صفوفا صفوفا يتقدمهم الشيخ و ضيوفه و مقاديم و أعيان الطريقة و المسمعون يمثلون كل مناطق المغرب . استهل الموكب بترديد كلمة التوحيد فرادى ثم جماعة ، حينها أعطى الشيخ الإذن بانطلاق الموكب إلى قمة جبل العلم حيث الضريح . فكانت أصوات المريدين ترتفع بذكر الله و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى أن حل الجميع بفناء الضريح ، فجلسوا و قرؤا سورة الفتح ، ثم أدت المجموعة الصوتية للطريقة العلاوية بتاوريرت أناشيد روحية و أحاديث نبوية حول السلام ، من إعداد غنو العربي وقصيدة شعرية من كلماته تنوه بدور الشيخ سيدي خالد بن تونس في إرساء دعائم السلام و العيش معا عبر العالم ، فلقت ترحيبا و تفاعلا لدى الحاضرين بما قدمته المجموعة من أداء حسن مميز ، و في الختام قام خديم الضريح نيابة عن الاشراف العلميين بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وللأمة المغربية و الاسلامية و للشيخ سيدي خالد و للمريدين و كافة الحاضرين

و إلى حين موعد الحفل المسائي بعد صلاة المغرب ، انطلق المريدون و الحاضرون بين دروب و أزقة قرية جبل العلم يقتنون هدايا الموسم المعروضة في المحلات ، وهي عبارة عن سجادات و مسابح و حلويات و ألبسة وجواهر أعتاد الزيار شراءها كذكرى و بركة من رحاب مولاي عبد السلام رضي الله عنه ، بينما توجه الشيخ و ضيوفه إلى بيت المقدم الحاج حسن للاستراحة و كان الشيخ خلال ذلك يستقبل وفود المريدين و المحبين القادمين من مختلف البقاع من داخل المغرب و خارجه

في المساء وبعد أداء صلاة المغرب استأنف الحفل بقراءة ورد الطريقة العام وقراءة القرآن و إنشاد القصائد إلى حين صلاة العشاء، مباشرة بعد ذلك تناول الجميع مأدبة العشاء جماعة ثم أقيم الحفل الرسمي تحت إشراف الشيخ سيدي خالد بن تونس شيخ الطريقة العلاوية العالمية و على جانبيه ضيوفه و مقاديم الطريقة  وشقيقه السيد مراد بن تونس

افتتح الحفل بقراءة برقية ولاء و إخلاص لعاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله باسم مقدم الطريقة و نائب الشيخ بالمملكة الشريفة الحاج حسن اليسيني أصالة عن نفسه و نيابة عن كل مريدي الطريقة العلاوية بالمملكة المغربية ، تلاها نيابة عنه الاستاذ محمد الناجي من مريدي الطريقة العلاوية بمدينة طنجة . ثم تناولت الكلمة الاستاذة فاطمة الروشدي  للحديث عن حقيقة التصوف و الغاية من الاجتماع عند الذاكربن و المغزى من الاجتماع في رحاب مولاي عبد السلام  ،  ثم أنشد المريدات وصلة من السماع  اتبعوا بعدها بسماع المريدين ، ثم تناول الكلمة الاستاذ جمال أبو الهنود جال خلالها في معنى الزيارة لضريح مولاي عبد السلام ثم عرف بالاستاذ محمد محمود محمد هاشم  واختصر ترجمته الذاتية بكلمات ، وقدمه للحاضرين ليلقي كلمته ، وبعد الديباجة من طرف الاستاذ محمود هاشم شكر الشيخ سيدي خالد على الدعوة التي وجهت إليه من طرفه ، وتناول الكلام عن سيدي مولاي عبد السلام و أن جميع الطرق الصوفية تستمد منه ، و تكلم عن رحمة الرسالة المحمدية و وجوب تدريس الاخلاق المحمدية في المعاهد و المدارس ثم ختم كلمته بأبيات شعرية لوالده سيدي محمود هاشم رحمه الله في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد ذلك تواصل الجمع بالذكر و تلاوة القرآن و السماع  و العمارة إلى حدود الساعة الثالثة صباحا تخللته مذاكرة لسيدنا الشيخ سيدي خالد بعد العمارة ، ركز فيها على أهمية الحروف و انه لا غنى لنا عنها مجتمعة لكتابة الجمل ، و أعطى مثالا بكلمة شرف بحيث لا يمكن الاستغناء عن حرف الشين رغم ثقله في الاسماع لكتابة كلمة الشرف ، إشارة منه أن الخلق جميعا كالحروف لا يستقيم فيها إلا الألف ورغم استقامته لا يستغني عن الاحرف الأخرى لكتابة الجمل رغم اعوجاجها ثم ختم كلمته بالدعاء للحاضرين و للأمة الاسلامية و خص بالدعاء جلالة الملك محمد السادس بالحفظ و و التنويه بما يقوم به لصالح البلاد و العباد ، في النهاية اختتم الجمع بسلام المريدين على الشيخ و على بعضهم بعضا وكلهم أمل أن يجتمعوا العام المقبل و الامة في أحسن حال و أرغد عيش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.