بمناسبة الذكرى الثمانون لوفاة الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي – 14 يوليوز 1934

الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي
16 رمضان 1435هـ الموافق 14 يوليوز 2014 تمر اليوم ثمانون سنة على وفاة حجة الصوفية شيخنا سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي رضي الله عنه وقدس سره وطيب الله ثراه 14 يوليوز 1934
بالرحمة خلـــــي زودنـــــي * بعـــد موتي لا تنساهــــــا
ظـنــــــي فــيك لا تهملنــــي * والدعـــاء ربـي يـرضاهـا
نسأل الله العلي القدير أن يرحم شيخنا ويسكنه في أعلى الفردوس مع المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا وجميع المؤمنين والمؤمنات
هو الشيخ أبو العباس أحمد بن مصطفى بن عليوة المعروف بالعلاوي، ولد بمستغانم عام 1869م وبها نشأ، توفي بها سنة 1934م، تعلم مبادئ القراءة و سور من القرآن على يد والده، ثم مارس التجارة وانكب على تعلم الدروس ليلاً إلى أن إلتقى بشيخه وأستاذه الروحي محمد بن الحبيب البوزيدي المستغانمي، فلازمه إلى وفاته سنة 1909م، فبويع بعده بالخلافة على رأس الطريقة الدرقاوية بمستغانم ونواحيها، وخلال بداية العقد الثاني من القرن العشرين أسس الطريقة العلاوية والتي هي إمتداد للطريقة الدرقاوية الشاذلية.
يعتبر الشيخ العلاوي من كبار صوفية القرن العشرين بإعتباره مجدداً للتصوف. كان مربيا روحيا قــديــرا أخـذ بـيـد الكـثـيـريـن الذين تـــوافــدوا عليه من مختلف الأقطار ففتح الله عليهم وأصبحوا من أهل التصوف المرموقين.
أثرى الشيخ العلاوي الحياة الروحية والفكرية في القرن العشرين بما خلفه من آثار في التصوف والشعر الصوفي والتوحيد والفقه وعلم الفلك والفلسفة والتـفسير، إضافة إلى مقالاته الصحفية، هذا إلى جانب المنشآت والوسائل العصرية كالمدارس والطباعة والجرائد والجمعيات والنوادي الثقافية.
أسس جريدة “لسان الدين” سنة 1923 ثم ” البلاغ الجزائري” سنة 1926.
كرس الشيخ العلاوي حياته مجتهداً في طريق الله وخدمة الإنسان، وتوجيهه لما يصحح رابـطـتـه مع الله ومع بني جـــنســه، ودعا إلى الحــوار بـيـن الأديـــان ونـبـذ الـخـلافـات المذهبية، وتعميق فكرة التواصل والتسامح ونشر الســــلام والمحبة، وترسيخ قواعد التوحيد، تلك القيم التي استمرت قائمة على يد خلفائه * الشيخ عدة بن تونس، والشيخ الحاج محمد المهدي بن تونس، رحمهما الله وقدس سرهم، والاستاذ الشيخ خالد عدلان بن تونس. شيخ الطريقة العلاوية الدرقاوية الشاذلية حاليا * بزاويته الكبرى بمستغانم وأتباعه المنتشرين في مختلف أنحاء العالم.



التعليقات مغلقة.