سالكي 2 السلام على خطى مولاي عبد السلام بن مشيش 7 يوليوز 2012

485

مسيرة سالكي السلام على خطى مولانا عبد السلام

الدورة الثانية بالمغرب من 5 يوليوز 2012 الى 8 منه

 

بتنسيق مع الكشافة الحسنية المغربية فرع طنجة وفرع تاوريرت، والكشافة الإسلامية بفرنسا والكشافة باسبانيا

    نظمت جمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي بالمغرب تظاهرة ثقافية وروحية في إطار الإحتفال السنوي للطريقة العلاوية الدرقاوية الشاذلية بضريح مولاي عبد السلام بن مشيش بإقليم العرائش، وتكريما لأخينا المرحوم مراد اليسيني الذي انتقل الى الرفيق الأعلى يوم 4 مايو 2012 تغمده الله برحمته الواسعة. هذا وقد حضر في مختلف أنشطة هذا الإحتفال الشيخ سيدي خالد، شيخ الطريقة العلاوية وبجانبه عدد من الشخصيات من بينها الشيخة الفاضلة حياة نور من تركيا ووفد يرافقها والاستاذ الفاضل جمال أبو الهنود من فلسطين والحاج مراد بن تونس من الزاوية العلاوية الكبرى بمستغانم بالجزائر الشقيقة، ورئيس الجمعية الصوفية العلاوية “عيسى” بأوروبا السيد حميد دمــو، ونقيب الشرفــاء العلميين السيد عبد الهادي بركة

تضمن برنامج هذه التظاهرة مجموعة من الأنشطة الثقافية والسياحية الترفيهية، وما ميز كل هذه الأنشطة تنظيم رائع لمسيرة قصد زيارة ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش عبر مسالك جبلية شارك فيها في اطار حوار الأديان والحضارات مسيحيون ويهود ومسلمون من أجل تحقيق السلام بين الشعوب وكل الإنسانية، كما شارك فيها أتباع الطريقة العلاوية ومحبون لها من الجزائر الشقيقة ومن مختلف المناطق بالمغرب ومن جاليتي المغاربة والجزائريين بأوروبا

خصص اليوم الاول في هذه التظاهرة لزيارة مدينة تطوان حيث تمكن المشاركون في المسيرة من التعرف على مآثر تاريخية وثقافية ودينية منها قصبة تطوان باب العقلة، موقع الزاوية العلاوية التي تعد أول زاوية للطريقة العلاوية بالمغرب، ساحة الفدان ، الزاوية الحراقية، الزاوية الثانية للطريقة العلاوية ، بباريو

واليوم الثاني، يوم المسيرة لسالكي السلام على خطى مولاي عبد السلام بن مشيش، كان فرصة لكل السائرين والسائرات ليستمتعوا بالمناظر الخلابة للطبيعة من جبال وأودية وعيون فجرها الله من أعماق الجبال نعمة لعباده وخلقه وفي نفس الوقت لينسجوا روابط الأخوة والمحبة والانفتاح على الغير والتواصل معه والتعرف لتشييد صروح السلام والود و الإخاء بين أبناء أجناس مختلفة، وقد تحققت الآية الكريمة حيث قال المولى عز وجل ” وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”

انطلقت الوفود السائرة مؤطرة تأطيرا محكما من طرف عناصر الكشافة ورواد المشي في الغابة، من اربعاء بني حسان، وبالضبط من مطاحان نحو دشار لحسن حيث قدم طعام الغذاء. وبعد ذلك تسلقوا اعلى جبال علام ليصلوا في ابتهاج وراحة باطنية في القلوب إلى ضريح الولي الصالح سيدي عبد السلام بن مشيش حيث دخل الشيخ سيدي خالد ومن معه من الزائرين لإقامة جلسة أذكار وصلوات ترحما على القطب الرباني داعين الله عز وجل بالحفظ لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس وولي عهده مولاي الحسن وكل الاسرة العلوية الشريفة

وبعد غرس شجرة الزيتون التي ترمز الى السلم والسلام، تناول الجميع طعام العشاء في جو من الفرح والابتهال

أما اليوم الأخير، كان مناسبة لزيارة مدينة طنجة ومعالمها التاريخية منها مقر المفوضية الأمريكية سابقا والذي تحول الى متحف للفنون ثم حاضرة قصبة مولاي اسماعيل المطلة على البحر حيث قدم السيد مندوب الثقافة بطنجة توضيحات للزوار حول هذه المعلمة، كما قام المشاركون في المسيرة بزيارة إلى عدد من الزوايا الصوفية العريقة من بينها : الزاوية الصديقية الدرقاوية، الزاوية الوزانية و الزاوية التيجانية

وفي ختام هذه الزيارة، نظم حفل شاي بحدائق القصبة قدمت فيه قصائد صوفية بالموسيقى بعزف جوق زرياب بطنجة، وقد زاد الحفل بهجة وأريجا حضور الشيخ سيدي خالد وضيوفه الكرام

ولا يفوتنا أن ننوه بالدور الهام الذي قامت به عناصر الكشافة في تنظيم هذه المسيرة والحفاظ على النظام، وتكريما لأخينا في الله مراد اليسيني، توجت هذه المسيرة الروحية وهذا الاحتفال السنوي بعقد جمع روحي بمنزل السيد الحاج حسن اليسيني مقدم الطريقة العلاوية بطنجة ونائب الشيخ بالمغرب، وقد حضر هذا الجمع الفقراء والفقيرات والمحبون والمحبات وكل المشاركين في مسيرة سالكي السلام الثانية الذين تتبعوا باهتمام كلمة الشيخ سيدي خالد الذي نوه فيها بالدور الكبير الذي قام به المرحوم مراد وبتضحياته في سبيل طريق الله، وفي ختام كلمته ألح على ضرورة سلوك طريق العبودية لله عز وجل

وكانت الفرحة العظيمة عندما صرح الشيخ سيدي خالد بتوصله بأربعة رسائل : الأولى، رسالة ملكية من أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس المنصور بالله تتضمن رضاه و عطفه ورعايته لشيخ الطريقة العلاوية و مريديه، الثانية من الأميرة للا امينة تثني على الشيخ و تزكي مشيخته و الثالثة من قسم التوثيق بوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، تعلن فيها أن الشيخ خالد عدلان بن تونس هو شيخ الطريقة العلاوية و ذلك منذ 1975. والرابعة من رئيس الرابطة الوطنية للشرفاء الأدارسة بالمغرب التي تزكي أيضا مشيخة سيدي خالد. وقد تليت هذه الرسائل على مسامع الحاضرين

وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، رفع دعاء صالح بالحفظ والنصر لجلالة الملك محمد السادس وولي عهده مولاي الحسن وبالحفظ لسائر الاسرة الملكية الشريفــة ولكل الحاضرين والحاضرات

                                                       حرر بالناظور في 14-07-2012

علال الفيلالي

رئيس المكتب الوطني لجمعية الشيخ العلاوي

لإحياء التراث الصوفي بالمغرب

 

http://www.assoalawimaroc.com/photo/MlyAbd7-7-2012/regrroupements%20t%C3%A9moignages%20v2.pdf

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.