خذ السبيل يا مريد القرب و اتبع دليل لحضرة العربي … إياك تميل عن مذهب الحب تشرب زلال من خمرة تسقاها… يا برد الأصال سلم على طه

166

خذ السبيل يا مريد القرب و اتبع دليل لحضرة العربي …
إياك تميل عن مذهب الحب تشرب زلال من خمرة تسقاها…
يا برد الأصال سلم على طه.

هو
من قصيدة “دمعي مهطال “
للشيخ سيدي العلاوي رضي الله عنه.
ما يمكن أن نستخلصه من هذا المقطع :
* القرب مقام ، منزلة نرغب في الوصول إليها عودة بالروح إلى منبعها ، لأن حقيقة الإنسان ، هي أنه شرف الحياة ليعيش تجربة البحث عن القرب ، البحث عن الاتصال الروحاني ، وعن الأصل النوراني الذي جاء منه ، و الذي يستمد منه، فمن انشغل عن القرب أتلفته ظلمات البعد و لم يجد من هذه الحياة سوى امتحانات و ظلمات تفقده معنى وجوده ….
* و على من سعى في القرب أن يبحث عن السبيل، إذ لكل سبيل دليل و لكل منهجية تربوية مربي ، و منهجية طريق القوم ترتكز على الميراث المحمدي ، الذي يلخص في حديثه الشريف “إنما أنا رحمة مهداة ” و حديث آخر ” إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق” … نعم السبيل و نعم الدليل لحضرة العربي عليه أزكى الصلوات و أطيب تسليم …
* إن السعي في حد ذاته يعتبر اقتراب من الحضرة، كما تقول الآية الكريمة : ‏{‏وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى‏}‏ فسعينا للشيء يعد جزء من تحقيقه ، و يبقى علينا المواصلة و المداومة في السير ، إلا أن سعينا يبقى مهددا بالميل، إتلاف المسار “الميل عن مذهب الحب” ، و كأن سيدي العلاوي رضي الله عنه يشير الى أن المحبة هي ضمان السعي و السير ، …. نعم المحبة هي المفتاح و هي سفينة النجاة و النجاح ، فمن أحب الخلق لله ذابت روحه و لم يبق له إلا من أحب فيه و له … نعم الإنكسار و نعم التواضع و نعم القرب ….
* و هنا و فقط هنا نشرب من خمرة القرب ، …..
كان هذا ما ذقته من هذا المقطع من قصيدة سيدي العلاوي رضي الله عنه ، يعبر فيها عن شوقه للحبيب المصطفى صلى الله عليه، نعم هذا ما جادت به قريحتي ، فأعتذر إن لم أصب في ذلك، الشيئ المؤكد هو أن مشرب الحب هو بيت القصيد ……
لا نسبة و لا سبيل و لا دليل و لا قرب و لا خمرة توحيد إذا لم يتوضأ القلب بماء المحبة ….
اللهم ابعث بسلامنا لحبيبنا المصطفى و أجدبنا إليك جدبة محبة نعيش بها بك و لك و ننعم بنعمك و قربك خدمة لخلقك و محبة فيك يا عين المحبة اينما تكون ! و يا حبيب لا يخون ! و يا قريب لا يسهى ! و يا كريم يكرم ! لا يعاتب و لا يحسب ، رؤوف لا يظلم، و لطيف أرحم بعباده أجمعين….
اللهم يا حي ! يا قيوم! اجعل حياتنا فرصة لقرب، و محبتنا نورا و درب يأخذ بأرواحنا إليك و بحرا تكون امواجه نفحات من عندك نستنشق فيها شذاك لننعم بقربك و نستمد من سناك فنلتمس بهذا و ذاك رضاك.
اللهم آمين. …
منصورية بوحجار من مدينة مستغانم

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.