هذه رسالة الشيخ خالد بن تونس، قدمها من قرطبة بإسبانيا، بمناسبة اليوم الدولي للعيش معا في سلام

267

هذه رسالة الشيخ خالد بن تونس، قدمها من قرطبة بإسبانيا، بمناسبة اليوم الدولي للعيش معا في سلام.

مرحبا.

من المدينة التاريخية والأسطورية لقرطبة، حيث قمنا للتو، بفتح المنتدى الأول للعيش معا في سلام، أبعث لكم تحياتي الأخوية، وأشجعكم على زرع بذرة السلام هذه، في ضمائر جميع شبابنا، وجميع أبنائنا، حتى يبنون مستقبلهم الواحد مع الآخر، وليس الواحد ضد الآخر. نحن بحاجة إلى الجرأة، نحن بحاجة إلى تجديد الصِلات، التي توحّد العائلة؛ العائلة الإنسانية. كيف نصالحها مع نفسها؟ ما الذي نعمله حيال هذا المستقبل، الذي يبدو لنا اليوم، أنه في خطر؟

يمكننا جميعا، ذكورا وإناثا، كلٌّ بطريقته، تقديم مساهمتنا المتواضعة، حتى تتمكن إنسانيىة الغد، من أن تعيش وتأمل، في كنف العدالة والكرامة والإحترام والتضامن. أشكركم والسلطات التي رافقتكم للإحتفال بهذا اليوم عبر العالم، وأنتم كثيرون، في فرنسا والمغرب والجزائر، وأيضا في كابول وباكستان وأندونيسيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا، وبالطبع، هنا بالأندلس، حيث رجالا ونساءا من كل المعتقدات، في هذه المدينة وفي هذه المقاطعة، قاموا للمرة الأولى بمحاولة العيش معا في سلام، وإنها كانت في مرحلة معينة من تاريخ أوروبا، المدينة التي كانت تشعّ بالعلوم والتسامح، وبالقبول والإثراء المتبادل.

أتمنى – أن الذين تركوا لنا هذه الشهادة-، من خلال هذا المكان، هذا المسجد الكاتدرائية، حيث أكلمكم، أن تدرك إنسانية اليوم والغد، أنها تشكل نفس الجسد، وأن كل الأمم والتقاليد في تنوعها الثقافي، هي أعضاء هذا الكائن، الذي يسمى الإنسانية.

يعود الأمر لنا، حتى نضع علومنا ومعارفنا وخصائصنا ومهاراتنا في تآزر، ونعمل اليد في اليد، في دائرة تقوم بدورة حول العالم، حتى تظهر في الأخير أرضا للسلام، وأرضا للأخوة. شكرا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.