البيان الختامي للملتقى التكويني حول السيرة في الطريقة العلاوية آداب و سلوك

1٬444

أيام : 28-29-30 جويليا 2010

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي للملتقى التكويني

حول السيرة في الطريقة العلاوية آداب و سلوك

      الحمد لله الأبدي السرمدي، موجد الوجود و صاحب الكرم و الجود، و الصلاة على بدر   التمام سيدنا و مولانا محمد تاج الرسل الكرام، و على اله و صحبه الواصلين العظام، و على أولياء الله الصالحين أهل الذمام

      أما بعد لا يسعنا إلا أن نقدم نحن الفقراء و الفقيرات جزيل الشكر و التقدير لكل من ساهم في هذا الملتقى خاصة سيدي الشيخ خالد، لما لاقيناه من حفاوة استقبال و تسيير و نظام .

      و ما تجدر الإشارة إليه هو الراحة و الطمأنينة التي يشعر بها الداخل إلى هذا المقام " جنة العارف " فهي حقا جنة فوق الأرض . ما يميزها هو التالف و التلاحم بين الفقراء و الانفتاح و الحميمية التي لا تشعر الغريب بغربته .

     و في المجال المعرفي الذي كان بطريقة حضارية ديمقراطية ، ميزها الاتصال الحر و المشترك الامر الذي زرع فينا الجرأة على طرح ما كان يجول في خواطرنا من أسئلة مبهمة طالما لازمتنا كلما ذكر اسم التصوف . و لم يكن لذلك سبيل إلا بحضور أهل الاختصاص الذين أجابوا على كل أسئلتنا بكل عفوية و دقة ، لم تخلو أبدا من الاستدلال بالآيات و الأحاديث الشريفة و أقوال المشايخ ، لا لشيء إلا لتطمئن قلوبنا .

و هو ما شفى غليلنا و عزز ثروتنا المعرفية و مكننا من معرفة الطريق إلى الله على أصوله الخالية من كل شائبة ، و الذي سيمكننا  في نفس الوقت من إعطاء صورة طيبة للسالك في طريق الله من جهة ، و إقناع كل من يسال أو يشكك في مشروعية هذا الطريق .

      و يمكن تلخيص ما استقيناه من معلومات في النقاط التالية :

         أن التصوف ما هو إلا الطريقة المحمدية و الرسالة العامة التي جاء بها سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و اله و سلم .

         ضرورة إيصال هذه الرسالة إلى كافة الناس دون تفريق ، لأن ديننا الحنيف دين عام .

         الفقير الحقيقي هو ذاكر الله السالك السائر إليه على طريق و نهج سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و اله وسلم ، المتخلق بأخلاقه المتأدب بآدابه على سائر الحالات .

         تحقيق المقصد الاسنى من الطريق و هو الوصول إلى حقيقة الإنسان " من أين جاء و إلى أين يرجع " ، اي تحقيق التلبية الأولى . قال تعالى :" و إذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " … الأعراف 172 .

         اداب الطريق و سلوكه .

       لكن يجب التنويه و التركيز على أن هذه الآداب يجب أن نجسدها في الحياة اليومية و العملية مع جميع الكائنات و الأجناس و لا تبقى حبيسة الزاوية

·       أما الاقتراحات :

فنطالب بمواصلة هذه الملتقيات في كل مدينة ، و إعادة هذا الملتقى مرة أو مرتين في السنة في ولاية مستغانم . إضافة إلى زيادة مدة أيام الملتقى لتفادي الاكتظاظ في البرنامج .

       و في الختام نشكر مكتب و هران الذي بادر و اشرف و سهر على إقامة هذا الملتقى الذي كان تجربة عظيمة في حياتنا الشخصية . و الفضل كله يرجع إلى الله تبارك و تعالى ثم إلى الشيخ سيدي خالد حفظه الله و سدد خطاه .

كما نتقدم بالشكر الجزيل لكل من سيدي مراد و السادة المؤطرين : السيد مولاي بن تونس والسيد منصور و السيد يحي و السيدة عائشة عبادي و السيدة عائشة سماحي و إلى كل من ساهم في انجاز هذا الملتقى .

       الحمد لله الذي رزقنا و حبانا بالشيخ سيدي خالد الذي يولي أهمية كبرى للشباب ، الذي هو جيل الغد و حامل الرسالة المحمدية ، و في نفس الوقت حملنا مسؤولية إيصال هذه الأمانة و صونها .

والذي جمعنا أيضا في هذا المقام الطاهر ، فكنا حق أولئك الذين قال فيهم سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و اله و سلم : " ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة و غشيتهم الرحمة  ونزلت عليهم السكينة و ذكرهم الله فيمن عنده " .

وصدق سيدي الشيخ العلاوي قدس الله سره عندما قال :

جمعكم عين الرحمة                 جمعكم فيه حكمة

و من حبكـــم سمـى                 عليكم رضوان الله

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.