البيان الختامي للملتقى التكويني حول السيرة في الطريقة العلاوية آداب و سلوك
أيام : 28-29-30 جويليا 2010


























بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي للملتقى التكويني
حول السيرة في الطريقة العلاوية آداب و سلوك
الحمد لله الأبدي السرمدي، موجد الوجود و صاحب الكرم و الجود، و الصلاة على بدر التمام سيدنا و مولانا محمد تاج الرسل الكرام، و على اله و صحبه الواصلين العظام، و على أولياء الله الصالحين أهل الذمام
أما بعد لا يسعنا إلا أن نقدم نحن الفقراء و الفقيرات جزيل الشكر و التقدير لكل من ساهم في هذا الملتقى خاصة سيدي الشيخ خالد، لما لاقيناه من حفاوة استقبال و تسيير و نظام .
و ما تجدر الإشارة إليه هو الراحة و الطمأنينة التي يشعر بها الداخل إلى هذا المقام " جنة العارف " فهي حقا جنة فوق الأرض . ما يميزها هو التالف و التلاحم بين الفقراء و الانفتاح و الحميمية التي لا تشعر الغريب بغربته .
و في المجال المعرفي الذي كان بطريقة حضارية ديمقراطية ، ميزها الاتصال الحر و المشترك الامر الذي زرع فينا الجرأة على طرح ما كان يجول في خواطرنا من أسئلة مبهمة طالما لازمتنا كلما ذكر اسم التصوف . و لم يكن لذلك سبيل إلا بحضور أهل الاختصاص الذين أجابوا على كل أسئلتنا بكل عفوية و دقة ، لم تخلو أبدا من الاستدلال بالآيات و الأحاديث الشريفة و أقوال المشايخ ، لا لشيء إلا لتطمئن قلوبنا .
و هو ما شفى غليلنا و عزز ثروتنا المعرفية و مكننا من معرفة الطريق إلى الله على أصوله الخالية من كل شائبة ، و الذي سيمكننا في نفس الوقت من إعطاء صورة طيبة للسالك في طريق الله من جهة ، و إقناع كل من يسال أو يشكك في مشروعية هذا الطريق .
و يمكن تلخيص ما استقيناه من معلومات في النقاط التالية :
– أن التصوف ما هو إلا الطريقة المحمدية و الرسالة العامة التي جاء بها سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و اله و سلم .
– ضرورة إيصال هذه الرسالة إلى كافة الناس دون تفريق ، لأن ديننا الحنيف دين عام .
– الفقير الحقيقي هو ذاكر الله السالك السائر إليه على طريق و نهج سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و اله وسلم ، المتخلق بأخلاقه المتأدب بآدابه على سائر الحالات .
– تحقيق المقصد الاسنى من الطريق و هو الوصول إلى حقيقة الإنسان " من أين جاء و إلى أين يرجع " ، اي تحقيق التلبية الأولى . قال تعالى :" و إذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " … الأعراف 172 .
– اداب الطريق و سلوكه .
لكن يجب التنويه و التركيز على أن هذه الآداب يجب أن نجسدها في الحياة اليومية و العملية مع جميع الكائنات و الأجناس و لا تبقى حبيسة الزاوية
· أما الاقتراحات :
فنطالب بمواصلة هذه الملتقيات في كل مدينة ، و إعادة هذا الملتقى مرة أو مرتين في السنة في ولاية مستغانم . إضافة إلى زيادة مدة أيام الملتقى لتفادي الاكتظاظ في البرنامج .
و في الختام نشكر مكتب و هران الذي بادر و اشرف و سهر على إقامة هذا الملتقى الذي كان تجربة عظيمة في حياتنا الشخصية . و الفضل كله يرجع إلى الله تبارك و تعالى ثم إلى الشيخ سيدي خالد حفظه الله و سدد خطاه .
كما نتقدم بالشكر الجزيل لكل من سيدي مراد و السادة المؤطرين : السيد مولاي بن تونس والسيد منصور و السيد يحي و السيدة عائشة عبادي و السيدة عائشة سماحي و إلى كل من ساهم في انجاز هذا الملتقى .
الحمد لله الذي رزقنا و حبانا بالشيخ سيدي خالد الذي يولي أهمية كبرى للشباب ، الذي هو جيل الغد و حامل الرسالة المحمدية ، و في نفس الوقت حملنا مسؤولية إيصال هذه الأمانة و صونها .
والذي جمعنا أيضا في هذا المقام الطاهر ، فكنا حق أولئك الذين قال فيهم سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و اله و سلم : " ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة و غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة و ذكرهم الله فيمن عنده " .
وصدق سيدي الشيخ العلاوي قدس الله سره عندما قال :
جمعكم عين الرحمة جمعكم فيه حكمة
و من حبكـــم سمـى عليكم رضوان الله
التعليقات مغلقة.