مذاكرة الشيخ خالد عدلان بن تونس بمناسبة عيد الفطر المبارك – مستغانم – 1432-2011
” مذاكرة الشيخ خالد عدلان بن تونس بمناسبة عيد الفطر المبارك – مستغانم – 1432-2011 “
بعد بسم الله الرحمان الرحيم ، اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد والمرسلين وسلم تسليما ، الفقراء والفقيرات ، الذاكرين والذاكرات ، المحبين والمحبات ، السلام عليكم ورحمة الله ،أتمنى و إياكم في هذا اليوم السعيد المبارك يوم المغفرة والتوبة والمحبة يوم العيد ،عيد التهليل والتكبير، أدعوه إن شاء الله أن يكون علينا وعلى أمتنا وعلى المخلوقات كافة بالخير والحفظ ، ثم يا أحباب، سألني سي المقدم : ” أتتكلم مع الفقراء وإلا نستمر في السماع و الذكر ؟” فقلت له : ” نسأل الفقراء”. يا أحباب الكلام معكم صعب، من بعدما كان المسمع يتكلم في كلام عالي ، فيه حقائق ودلائل و إشارات ترفع همة الإنسان وشعوره ينسى على أنه في الأرض ،وينسى أنه مع …كما تقول الآية المطففين ” إن اللذين أجرموا كانوا من اللذين آمنوا يضحكون ،وإذا مروا بهم يتغامزون، و إذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين ” . نحن في هذا العالم ، عالم الإجرام،كيف يجد المومنين والذاكرين موضعهم في هذه التقلبات والناس تجري وراء الفاني والملك والقوة والعز والتعظيم ،نحن أسيادنا رضي الله تعالى عنهم من بداية البداية يقولوا :” أنا عامل بلا أجرة قصدي نراك ، والكلام كله الذي يجعل في الإنسان أن يتفكر و أن يتذكر في علاقته مع الحق سبحانه وتعالى ، مع نفسه و مع الحق ،تلاحظون الأحوال التي يعيشها العالم العربي خاصة في هذه الأيام في هذه السنة ،كيف ثار الشباب في كل بلد في تونس و مصر وليبيا وسوريا واليمن والله أعلم ماهي الدولة …. لا يعلم الإنسان ماذا سيجري في الغد ،هذا نداء ،نداء من عند الحق عن طريق هذا الشباب ،ماذا يريدون؟ ، كلكم تشاهدون ماذا يجري في التلفزيون من أحداث ليلا ونهارا ونسمع الكلام ، ما هو المطلوب ؟ ” الكرامة” ، الكرامة قبل كل شيء ، أن تكون الكرامة للشخص مهما كان، مهما كان دينه ، مهما كانت عقيدته مهما كان جنسه مهما كان ” الكرامة ” ،والله سبحانه وتعالى يقول : “ولقد كرمنا بني آدم” ، داخل كل بني آدم التكريم أعطاه الله لجميع المخلوقات.
ولما نسأل هذا الشباب ، من هو في حقه ؟ من هو هذا الشباب ؟ هل نزل من السماء ؟ هذا الشباب هم أبنائنا ، والإنسان وبمضي الزمان من عهد الرسول صلى الله عليه و سلم من بعد زوجة الرسول السيدة خديجة أم المؤمنين ، من دخل الإسلام ؟ أول من دخل الإسلام صبي شاب هو سيدنا على كرم الله وجهه ، أول من دخل الإسلام هو سيدنا على شاب ، أي هذا الشباب يطلب في الكرامة الحق ، حق و واجب ، الرسول والإسلام بدأ مع الشباب وغرسها في الشباب ، التوحيد وكلمات التوحيد انغرست أولا بعد زوجته غرسها في علي كرم الله وجهه .
الأجيال، كم يوجد من جيل في القرن ؟ الجيل يكنى بالجيل لما يكون فيه خمسة وعشرون سنة ، وكم يوجد من خمسة وعشرون في مائة سنة؟ وكم يوجد من قرن ما بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ نحن في بداية الخامس عشر كم يوجد من جيل ؟ يوجد ستة وخمسون جيلا فقط ، ولو نجمع واحد تلو الآخر ستة وخمسون شخص كم من بعد بيننا وبينهم ؟ ستة وخمسون جيلا فقط ، ستة وخمسون جيلا بين سيدنا علي كرم الله وجهه إلى يومنا هذا ، من جيل إلى جيل مرت الأمانة على ستة وخمسون جيلا ، نمثلها بوضعنا صف من ستة وخمسون شخص وكل شخص عنده خمسة وعشرون سنة وكل واحد فيهم يمرعلى الآخر ،ما هو البعد و ماهي المسافة الموجودة ؟ نحن نقول بعيد جدا لا ، كل شيء قريب عند الله ، هذا التوحيد من هذا القرب يبينوا الحقائق ، ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي ؟ وماذا نقول نحن لأولادنا ؟ بماذا ربى الرسول عليه صلاة والسلام سيدنا علي ؟ وبماذا نحن الآن نربي أبنائنا وبناتنا ؟ . الفرق موجود هنا فقط ، الفرق في التلقين ، الفرق في التبليغ ، الفرق هو ماذا أترك للجيل القادم .
نحن نتكلم عن الصين والناس تتكلم بأن الصين تطور ووصل ،هي حقيقة الاقتصاد الصيني في الخمسة وعشرون سنة أو ثلاثون سنة المقبلة ربما سيصبح الأول في العالم ، انظروا إلى الصينيين ، من خلال زيارتنا لهم وحديثنا معهم ، انظروا إلى أفكار الصين ماذا فعلوا ؟ أول شيء فعلوه أعطوا الاعتبار لأجيالهم من خلال تحديد النسل ، لا يستطيع أن يكون للعائلة أكثر من ولد أو للضرورة اثنين ، كل عائلة صينية لديها بنت أو ولد يكون لهم عز كبير، عزيز لدى عائلته ، ولاحظوا عندنا كل واحد منا كم يعز أبناءه ؟ ماذا فعلوا الصينيين ؟ إذا عندك ولد واحد أو اثنين لا تستطيع أن تخالف إذ تفعل تدخل السجن ، وعليك أن تربيه ، عندك عين واحدة تحرص عليها وتربيها وتدرسها . كيف سيروا وطنهم؟ كل سنة في كل قرية في كل دوار في كل دشرة يجرى امتحان ، مسابقة ، مثال في المحافيظ تجرى مسابقة الأحسن من أبنائهم علما و خلقا ، ونفس الشيء لزقير الخ ، ثم يجتمعوا في غيلزان إلخ ، أخير تلك النخبة الأخير من كل دوار ومن كل دشرة من كل بقعة موجودة في الصين يخرجون منها ثم يذهبون إلى عاصمة الولاية ويقومون باختبار جديد ويأخذون منهم نخبة من النخبة الأولى ثم يعيدوا العملية كلها ويجرون اختبار ويأخذون الأخير مثلا من وهران و مستغانم و غيلزان ومعسكر ، ثم كل خيرة المدن يجمعوا في العاصمة ويجرى لهم امتحان و يأخذوا النخبة التي تخرج من آخر امتحان ،هؤلاء الذين يخرجون من هنا في يدهم التي يمد الأمانة في تسيير الوطن منهم يخرج ضباط ، من يخرج للوزارة ، فهمتم لماذا ؟ لأن لا توجد فيها ” معرفة ” لايوجد ابن وزير يجب يمر قبل ابن الوالي ولا إبن الشرطي قبل إبن المدير و ابن المدير قبل المعلم و ما أشبه من ذلك هذه سنة الله، في المثال لا يمر إلا الانسان الذي يملك القدرة وأخذها بالعزم والإرادة والعمل ، هذه هي الصين ، طرحت عليكم هذا المثال ونرجع للعالم الإسلامي و العربي ، الرسول عليه الصلاة والسلام كان يربي بنفسه هذه التربية ، كان يربي الشباب بنفس هذه الفكرة ،لا يوجد فكرة ابن أبي بكر الصديق يمر قبل ابن بلال لأن بلال حبشي ، أسود البشرة ، لا ، يوم أعطى القيادة لمن أعطاها ، أول قائد جيش الذي خرج من الجزيرة العربية ضد الروم من هو ؟ سيدنا أسامة ، كم كان سنه آنذاك؟ انظروا لمن أعطى الأمانة أعطاها لشباب ، نحن أهملنا رأس مالنا ، أهملنا رأس مالنا ، وكل يوم كلنا وخاصة في شهر رمضان مع صلاة التراويح سورة الفاتحة أم الكتاب فاتحة الكتاب منذ نزولها على الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، هل تغيرت أم لا ؟ هل تبدلت ؟ في لفظها ومعناها ؟ لا. نفس السورة ونفس الآيات ، السبع المثان مكونة السبع المثان ، ماذا نقول فيها كل يوم وفي كل صلاة ، كل الصلوات كم من مرة : ” اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ” كل يوم نطلب الهداية من الله ، أنا جئت لأطلب شيء من واحد منكم ، ولكن من طلب شيء لابد أن يكون مؤهلا له. نحن نقول ” اهدنا صراط المستقيم” وبمجرد ختم الصلاة وربما في وسط المسجد نفسه نمر من اهدنا الصراط المستقيم من الاستقامة إلى الاعوجاج بالسوء بالظن بالذم بجميع المصائب التي كل واحد منكم يعرفها ، كل واحد يعرف نفسه وما فيها ، كل يوم نقول ” اهدنا الصراط المستقيم ” ولكن ولا واحد منا يعمل أن تكون هذه الاستقامة و أن يكون مؤهلا و متوجد للاستقامة ،هذه الاستقامة التي هو بصدد طلبها ، يحضر لها الآنية يحضر لها المكان في قلبه وفكره والعمل في حياته ، كن مستقيما ، إذا أردت أن تكون معك الاستقامة الإلهية كن مستقيما مع أهلك مع زوجتك مع عائلتك مع جارك في عملك في التجارة في التدريس في التعليم في القضاء ، الاستقامة ليست بشيء سهل يعطى للإنسان و هو ليس أهلا له تعطى للإنسان الذي له ضمير وله حاسة وله شعور يعرف مقام الاستقامة ويدركه ، أما وأن نقولها ونحن في الغفلة ، أي كما قال تعالى ” في صلاتهم ساهون” أنظر أين هو السهو .نطلب شيء من عند الله جلا وعلا من الرحمان الرحيم ونحن ساهون حتى في طلبنا من طرفه ، فما بالك كيف نستطيع أن نسلم هذه الأمانة إلى الأجيال الآتية ، هذا جيل السبع وخمسون كيف نعمل أن نسلم الأمانة ونحن كلنا من تسأله يرد قائلا :” كل شيء ذهب ، لم يعد هناك آداب و لكن من أين ينزل الآداب والاستقامة من أين تنزل ؟.
إذا أردتم أن يستقيم الوطن اعملوا كما عمل الصين. إذا أردت استقامة ربانية توجه إليه ، والقرآن يقول ” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر” الله يقول : أنا أيسر القرآن ” ولقد يسرنا القرآن للذكر “، ومن هؤلاء أهل الذكر ؟ ، عرفهم الله سبحانه وتعالى ” اللذين يذكرون الله قياما وقعودا و على جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض” من يفكر في خلق السموات والأرض ؟ من نقول عنهم كفار ، هم يفكرون في خلق السموات والأرض ؟ وهم من يكتشفوا المعنويات والأسرار و يثبتوا التوحيد ، ويثبتون التوحيد الإلهي ، أما المسلمين ماذا نلاحظ الآن ؟ لم نتفق بعد هل نعمل بحكم إسلامي أم الشريعة الإسلامية التي تحكم و هذه الإسلامية كل واحد كيف يشاهدها ، هناك من يشاهدها بالمذهب الفلاني وآخر يشاهدها بالمذهب فلاني …كل واحد منا يدعي ادعاءه لا على ثقة لا على تعليم.
نعود و نرجع إلى هذه الستة وخمسون جيل نلاحظ كيف كانت أجيال المسلمين والصحابة رضوان الله عليهم ، كيف كان كانوا التابعين و تابعي التابعين ، حقيقة حتى هم مروا بامتحانات ، حتى هم عاشوا أزمات ولكن أول شيء تقوم به الأمة : هو الصدق ، إذا كنا كلنا مجموعين هنا ولا يوجد الصدق فلا يوجد شيء ، لأن الصدق شرط في المحبة ، هكذا يقول الشيخ العلاوي : الصدق شرط في المحبة ، إذ لا يوجد صدق لا يوجد شيء ، ولكن عندما يكون الإنسان صادق لا يبقى باركا بالأرض ، يجب أن يكون من أهل القيام ، من أهل العزم .فإذا عزمت فتوكل على الله ، الصدق، العزم ،التوكل ثم هذه دار الدنيا دار امتحان ” خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ” .هذا البلاء الذي ابتلا به الله جميع المخلوقات ، إذن عليك بالصبر، فاصبر ” والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق و تواصوا بالصبر”، يجب أن يكون الصبر ، صبر قوي لكي يتحمل الإنسان المنكر و الإجرام أي مشاكل دار الدنيا و كل المصائب الموجودة فيها . ذكرنا الصدق ، الإرادة ، العزم ثم الصبر ثم بعد الصبر “كلا لو تعلمون علم اليقين ” يجب أن نعملها بعلم اليقين ، تمشي لمنبع الحق العلم الحقيقي الذي كله خرج من علم اليقين “كلا لو تعلمون علم اليقين ” لو كنتم على يقين أن الرسالة المحمدية الرسالة منزلة و أن القرآن الكريم النور الذي أنزلنا فهو نور ، تكون على يقين أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء ولذلك ” سامحوني يا أحباب على الإطالة في الكلام” المراد من هذا الكلام ما هو؟ المحافظة غلى الجيل القادم ، والمسؤولية التي هي على عاتق كل واحد منا خاصة الذاكرين وخاصة الذاكرين أهل التربية الروحية ، لأن الأمة بحاجة إلى ذلك . لقد عمت الفتنة ولازالت تزيد ،ولذلك التربية ثم التربية ثم التربية ، التربية الأخلاقية ، التربية الروحية ، كي أن الميراث الذي هو موجود اليوم يبقى للأجيال القادمة ، ونحن في جيل الستة والخمسون ، أي الإسلام لا يزال أمامه الوقت ” و يوم عند ربك كألف سنة مما تعدون ” كم يوجد من جيل بيننا وبين آدم ؟. العلماء اكتشفوا جثث و عظام يقولوا أن الإنسان عنده ثلاث ملايين سنة على كل حال الآثار التي حصلنا عليها والعلم لله كم من جيل. الإسلام لا يزال صغير ، مازالت الرسالة المحمدية لم تشرف ولم تهرم ، ذاك المواطن التونسي الذي قال هرمنا هرمنا هرمنا، لا، الرسالة المحمدية لازالت كائنة في الجيل الآتي و إذا ليس الجيل الآتي ففي الجيل المقبل ، ولكن لازالت إن شاء الله قائمة وكائنة ولازالت ترجع بعزها إذا قمنا بالواجب ، إذا قمنا بالواجب. يقال في آخرالقرن الواحد والعشرون الإسلام سيكون ثلث الإنسانية ، عندما نسمع هذا القول نفرح بأن يكون الإسلام دين الإنسانية كافة ، الكثرة ، نصبح نحن الأقوى ، القضية ليست في العدد لا الإسلام أبدا لم يكن أبدا بالعدد، والدليل أحسن الإسلام بداياته ، كم كانوا الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ” قليل ما هم ” اليوم الإسلام في كل قطر، كل الأجناس مهما كانت ، حتى من كانوا (كالدول الأوروبية) ، اليوم الإسلام دخل فيها ، وهذا رغم أن المسلمين لا يعملون لصالح الإسلام ، نحن لا نعمل لصالح الإسلام ، بالعكس نحن نعمل ضد الإسلام لا من أخلاقنا ولا من سيرتنا ولا من معاملتنا ، نحن مستهلكين فوق الأرض ، فقط ، الناس تعمل و تفكر و تصنع و تبحث ونحن لذلك “اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم ” نحن أنعم علينا وفقط. تطلبوا الاستقامة وتطلبوا النعمة ولا تعملون شيء ، ” النايم في القريب يفطن والميت مالوا احساس ” إذا مسلمي هذا العصر لم يقوموا بالواجب ، سوف يحملها الله ويأخذها إلى مسلمين آخرين والجيل المقبل لايكون منا بل يكون من جنس آخر من أمة أخرى، من يعرف ؟ ونحن نبقى في القيل والقال .
لقد كنت في الجزائر العاصمة مع مجموعة من الصحافة الجزائرية والحمد لله قضينا أوقات ممتعة والحمد لله ، وسألوني عن شيء : ” لماذا لا تعملوا السياسة ؟ لماذا أنتم المتصوفة لا تنشؤا حزبا من خلال الكلام الذي تتكلمون به والإرشاد الذي تمدونه ! نحن نخدم الجميع حتى من هو ضدنا نخدمه ، وإذا أنشئنا حزب فسوف لن نخدم المخلوقات ،نحن نخدم العاصي نخدم الطائع والكافر والمؤمن والملحد ، تشاهدون الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الحروب هل يفرقون بين العدو و الصديق ؟ يعالجون الكل أي شخص مهما كان ، يغيثون الجميع ” أغيث المستغيث قد عيل صبرا ” الكل ” باب الله به عامر ملجئا للقاصدين ” ، من يقصدك ، هل تشرط عليه أن يكون جزائري؟ تشرط عليه أن يكون عربي ؟ تشرط عليه أن يكون مسلم ؟ من جاء إليك مد “إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا” هذه هي سياستنا ، إذا كانت لنا سياسة فهذه هي ، نمد الجميع ونوفر للجميع ونساعد الجميع لعل وعسى نستطيع الوصول إلى رحمة الله و يستطيع أن يرجع لخالقه و يتوب ويعمل الخير مع غيره.
يا أحباب سامحوني عن هذا الكلام والإطالة عليكم ، ونسيت أن أبلغكم سلام كل الفقراء والفقيرات في أوروبا وأبعد من أوروبا ، هذه المرة تأخرنا كثيرا عن المجيء إلى الزاوية الكبرى وإلى الجزائر، لم نلتقي منذ الاحتفال بالذكرى المئوية ، أحببنا أن يكون هناك نوع من الشعور ، الطريق هذه طريق الله تقدر تنظم وتقدرتسيرو تجمع الألوفات من مخلوقاته بالسلام و السلم و الأمان و الأخوة و المحبة والبشاشة آراء ، على كل حال “الحال يشهد علي “الشهادة ليست منا و إنما هي من الجميع ، إذا لم يشعر بها الإنسان الطريق أو تربية النفس أو مايسمى بالتصوف يمشى إلى من يطلبه ، إذا العرب أو العجم ، من استغنى عليه فالغير يطلبه ، نحن أغنياء عن العالمين كما أن الله سبحانه و تعالى غني عنا ، ولكن هذه سنة الله في خلقه إذا الإنسان لم يعطي الحق لشيء يذهب لغيره ن بلغوا السلام لجميع الفقراء من لم يحضر معنا ، بلغوا السلام لأهلكم و لجميع الاحباب و المحبين والذاكرين وندعوا الله أن يكون حفلنا وجمعنا جمعا مباركا ميمونا إن شاء الله ، محفوفا بلطفه ونوره وحفظه و أن يحفظ بلدنا ,ان يحفظ وطننا من كل سوء ، من الفتنة ، وأن ينزل الرحمة إن شاء الله على إخواننا في جميع الأقطار الإسلامية و العربية و أن يجعل الأجيال إن شاء الله الآتية أجيالا حرة تنعم بالحرية و الكرامة والمجد و الأخلاق و المحبة ، آخر كلمة : أملي لا زال كبير ، لي أمل كبير في هذا الوطن وفي الأمة العربية و الإسلامية ، والسلام عليكم.
التعليقات مغلقة.