تسليم هبة ملكية للزاوية العلاوية الدرقاوية الشاذلية بمدينة الحسيمة 3 مارس 2011

599
بمناسبة اقتراب ذكرى وفاة المغفور له مولانا الحسن الثاني طيب الله ثراه، قام وفد مولوي كريم من القصر الملكي العامر يوم الخميس 3 مارس بمعية السيد والي جهة تازة الحسيمة تاونات مرفوقا برئساء المصالح الاقليمية والجهوية بزيارة رسمية لزاوية الطريقة العلاوية بمدينة الحسيمة  لتقديم هبة ملكية قصد تنظيم حفلا تأبيني ترحماعلى فقيد العروبة والاسلام التي ستحل يوم 9 ربيع الثاني1432هـ الموافق 14 مارس 2011 أثناء وصول الوفد الى الزاوية الكائنة بشارع مبارك البكاي، استقبل من طرف مقادم و أعيان الطريقة العلاوية باقليم الحسيمة، واحي الجميع أول مراسيم الذكرى الثانية عشرة بتلاوة جماعية لسورة يس واذكار والصلاة على النبي – ص –  والدعاء بالرحمة والمغفرة لفقيدي العروبة والاسلام والنصر والتأييد لأمير المؤمنين وان يحفظ ولي عهده مولاي الحسن وشقيقه سمو الامير مولاي الرشيد..وفي نهاية الحفل شكر رئيس الوفد المولوي القائمين على الزاويةالعلاوية على حفاوة الاستقبال وبلغهم عطف ورضى صاحب الجلالة على الزاوية العلاوية و المنتسبين اليها ،ثم سلم الهبة الملكية لمقدم الزاوية وحث الجميع على التشبث بالقيم الدينية والوطنية النابعة من روح الدين الاسلامي 

كلمة الترحيب التي القاها مقدم الزاوية بين يدي الوفد الملكي  محمد غمبو

 
 

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على أشرف خلقه، سيدنا محمد وآله وصحبه

حضرة السيد رئيس الوفد المولوي المحترم


السادة المرافقين لسيادته

        حضرة السيد والي صاحب الجلالــة على جهة تازة الحسيمة تاونات وعامل إقليـم الحسيمــة المحترم
بصفتي مقدم الزاوية العلاوية الدرقاوية الشاذلية بالحسيمة أبادر وأتقدم بتشكــراتي الحارة ودعواتي الصـــادقة أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة مريدي ومحبي الزاوية العلاوية، لزيارتكم المباركـة الميمونـــة التي نتشرف بها أيما شرف وعلى المكرمة الملكية التي تنضاف الى محاسن مكارم مولانا أمير المؤمنين،واختيـــــــــار هذه الزاوية لاقامة حفل تأبيني ترحما على فقيد العروبة والاسلام جلالة المغفــور له مولانا الحسن الثاني طيب الله ثراه وخلد في الصالحات اعماله لما له من ايادي بيضاء وحقوق وأفضال علينـــا وعلى سائر أبناء هذا الوطـن الحبيب


                                         
أيهـــا الســــادة، ايهــــا الافاضـــــل

إن الزيارة التاريخية التي خصصها الوفد المولوي السنة الماضية لهذه الزاوية لنفس الغايــــة، التي تعد الاولى من نوعها بذلكم الحضور الرسمي المكثف للوفد المولوي الكريم،أضفت على هذا المكان والمنتسبين له مهـــابة وجلالا،مما زاد من سرورنا و ابتهاجنا و تركت انطباعا غامرا وشعورا قويا بلانشراح والارتياح لدى جميــــع مكونات الزاوية  العلاويـــــــة من شيخهـــا و مريديها و فقهائها و محبيها،الذين عاشوا مع الوفد مراسيم ذكرى المغفـــور له الحسن الثـــــاني ،ومنذ ذلك الحين وقلوبهم وألسنتهم تلهج بالشكر والثناء والدعاء لأمير المؤمنين باطراد الصحة و العافية وطول العمر


                                              
أيهــــا الســــادة الأكــــــارم


إن من يسير غور هذه المواقف المشرفة لسليل الاشراف العلويين جلالـة الملك محمد السادس حيـــال زوايـــــا الطرق الصوفية و مزرات الاوليــــاء سيجد انهـــــا في الوقع تشجيع و توجيه منه أعزه الله لذوي هذه الاماكن المقدسة في استلهام التراث الصوفي الذي يزخر به بلدنا الحبيب،ولله الحمد،والعمل على بعثه وإحيائه وتفعيــل دوره في الحياة اليوميـة العملية، كيما تستمرالمدرسة الصوفيـــــة المغربية في أداء رسالتها الروحية والتربوية والاجتماعية أحسن ما يكون الأداء في حلة جديدة تساير روح العصر وتتماشى مع الحياة وتساهـــم بدورها في رقي وازدهار هذا الوطن الحبيب ماديا و معنويا"حب الوطن من الامان"و الزاوية العلاوية ماضية بعـــون الله قدما على هذه التوجيهات الملكية السامية
حضرات السادة، ايها الافاضل وانا أختم هذه الكلمة باسم الطريقةالعلاوية،لا يسعنا إلا أن نرفع آيــات الولاء و الاخلاص و الوفاء بلا حدود لمولانا أمير المؤمنين حامي الملة و الدين ،جلالـة الملك محمد السادس سائلين الله رب العرش الكريم أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم و ان يحفظ ولي عهده المحبوب مولانا الحسن والاميرة الجليلة لا لة خديجة و في شقيقه السعيد المولى الرشيد و في كافة أسرته العلوية الشريفة و في كافة شعبه الوفي
كما نسأله سبحانه وتعالى أن يتغمد بواسع رحمته فقيدي العروبة و الاسلام المغفور له محمد الخامس و المغفور له الحسن الثاني وان يمطر على قبريهمــــا شآبيب عطفه وسحائب رضاه إنه تعالى ولي الصالحين وصلى الله على نبيه الامين و الحمد لله رب العالمين

  وحرر بالحسيمة يوم 27 ربيع الاول 1432هـ موافق 3 مارس 2011م

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.